الفيض الكاشاني

92

مفاتيح الشرائع

543 - مفتاح [ ما يتحقق به الحرز ] قيل : يرجع في الحرز إلى العرف ، لعدم ضبط له في الشرع ويختلف باختلاف المال المحرز ، فحرز الثياب الصندوق المقفل ، وحرز الدواب الإصطبل المغلق إلى غير ذلك . وقيل : كل حرز لشيء فهو حرز لجميع الأشياء ، وليس بشيء . وقيل : الحرز أما بالقفل أو بالغلق أو بالدفن . وقيل : كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه الا بإذنه . وقيل : كل ما كان على سارقه خطر لكونه ملحوظا غير مضيع ، وهو أحسن التفاسير ، ففي المواضع المطروقة كالحمامات والخانات والأرحية والمساجد ، لا بد من مراعاة المالك بكثرة الالتفات ، مع إمكان المشاهدة والا فلا قطع ، وعليه يحمل ما ورد من إطلاق النفي في كل ما يدخل فيه بغير إذن . والعماني يقطع في أي موضع سرق من بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك مطلقا لقطع النبي صلى اللَّه عليه وآله سارق مئزر صفوان في المسجد ، ففي الحسن : أنه خرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ( 1 ) . ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإن السارق في المسجد على خطر من أن يطلع عليه ، وفي خبر آخر « أنه نام فأخذ من تحته » ( 2 ) . . وقال الصدوق رحمه اللَّه : لا قطع من المواضع التي يدخل إليها بغير إذن مثل الحمامات والأرحية والمساجد ، وإنما قطعه النبي صلى اللَّه عليه وآله لأنه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 509 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 236 .